الشيخ حسن المصطفوي

158

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

يفارق منزله . مصبا ( 1 ) - اللبد وزان حمل ما يتلبّد من شعر أو صوف ، واللبدة : أخصّ منه ، ولبد الشيء من باب تعب بمعنى لصق ، ويتعدّى بالتضعيف فيقال لبّدت الشيء تلبيدا : ألزقت بعضه ببعض حتّى صار كاللبد ، ولبد الحاجّ شعره بخطمىّ ونحوه كذلك حتّى لا يتشعّث . واللبّادة مثل تفاحة : ما يلبس للمطر . وألبد به : أقام به . صحا ( 2 ) - اللبد واحد اللبود ، وقيل لزبرة الأسد لبدة وهي الشعر المتراكب بين كتفيه ، والأسد ذو لبدة ، والجمع لبد . وألبدت الفرس فهو ملبد : إذا شددت عليه اللبد . وألبدت الإبل : إذا أخرج الربيع ألوانها وأوبارها . وألبد البعير : إذا ضرب بذنبه على عجزه وقد ثلط عليه وبال فتصير على عجزه لبدة من ثلطه وبوله . أقول - التكرّش : التجمّع والانقباض . والقطيفة : الشعر المجنّى المأخوذ . ولغ يلغ ولوغا : شرب بلسانه . والتشعّث : التفرّق . وثلط البعير : ألقى بعره رقيقا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تجمّع مع التصاق ، ومن مصاديقه : تلبّد شعر أو صوف في عضو من الحيوان إذا التصق بعضه فوق بعض . والتلبّد في تراب . وتجمّع في الناس على نقطة . وإقامة في منزل أو مكان لا يفارقه . وإلزاق بعض الأجزاء ببعض . وإلباد الربيع أوبار الإبل . وإلباد البعير بذنبه . واللبّادة الَّتى يتجمع بها الإنسان في نزول المطر . فلا بد من اعتبار القيدين ، وإلَّا فيكون تجوّزا . * ( أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْه ِ أَحَدٌ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً ) * - 90 / 7

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .